السيد حيدر الآملي
15
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
اتّحاد الإنسان الكامل والقرآن ( وأنّه ليس في الوجود شيء بخارج عن القرآن )
--> - راجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 التعليق 136 ، وتدلّ على مضمونه بعض الآيات والروايات ، وهي هذه : وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ الأنعام 59 . وفي « نهج البلاغة » الخطبة 198 ( صبحي ) عن عليّ عليه السّلام قال : « ثمّ أنزل الكتاب نورا لأتطفأ مصابيحه » إلى أن قال : « فهو معدن الإيمان وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره » . واللّه سبحانه يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ . الأنعام 38 . ويقول : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . النحل 89 . وفي « ينابيع المودّة » ص 412 ، قال الإمام علي عليه السّلام : « ما من شيء إلّا وعلمه في القرآن ، ولكنّ عقول الرّجال تعجز عنه » . وفي « بحار الأنوار » ج 62 ، ص 267 ، الحديث 42 ، عن « دعوات الراوندي » : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ في القرآن كلّ علم إلّا الطبّ ؟ فقال : « أما في القرآن لآية تجمع الطبّ كلّه : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا الأعراف 31 . وفي « المحاسن » ج 1 ص 267 الحديث 253 بإسناده عن الصّادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه أنزل عليكم كتابه الصادق النازل فيه خبركم وخبر ما قبلكم وخبر ما بعدكم وخبر السماء وخبر الأرض ، فلو أتاكم من يخبركم عن ذلك لعجبتم » . أيضا فيه الحديث 252 بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل في القرآن تبيانا لكلّ شيء حتّى واللّه ما ترك شيئا يحتاج إليه العبد ، حتّى واللّه ما يستطيع عبد أن يقول : لو كان في القرآن هذا وقد أنزله اللّه فيه » .